حياة الإمام محمّد الباقر عليه السلام دراسة وتحليل - باقر شريف القرشي - الصفحة ٨٥ - نشأة المرجئة
ويرجح أحمد أمين الرأي الأول [١] ويذهب ينكلسون إلى الرأي الثاني [٢]
نشاة المرجئة
وأكبر الظن أن المرجئة قد نشأت بايعاز ودعم من الحكم الأموي فهو الذي جهد على نشر أفكارها وإذاعتها بين الناس لأنها حكمت بمشروعية خلافتهم ، وتركت الحكم فيما اقترفوه من الاحداث الجسام إلى الله فهو الذي يحكم بين عباده بالحق يوم القيامة ، وليس لأحد أن يلج أو يخوض في أعمالهم أو يحكم عليهم بشيء.
لقد نشأت المرجئة نشأة سياسية ، وكان اعلامها أداة طيعة بأيدي الحكام والملوك سواء أكانوا من بني أمية أم من بني العباس ، يقول المأمون : الأرجاء دين الملوك [٣] ولم يقفوا موقف المعارضة أمام الأحداث الهائلة التي صدرت من ملوك الأمويين ، وهي لا تتفق مع واقع الاسلام وجوهره يقول شوقي ضيف :
« إن أفكار المرجئة تخدم البيت الأموي الذي كان في رأي الشيعة وكثير من الأتقياء منحرفا عن الجادة الدينية ، وينبغي أن يغيره المسلمون ويضعوا مكانه البيت العلوي ، والمرجئة لم يكونوا يوافقونهم على هذا الرأي ، لأنهم لا يريدون المفاضلة بين المسلمين ، ولا الحكم على أحد بتقوى وغير تقوى ، فالمسلم يكفي أن يكون مسلما ، وليس من شأن
[١] فجر الاسلام ( ص ٢٧٩ ) [٢] الفرق الاسلامية في العصر الأموي ( ص ٢٦٥ ) [٣] تأريخ بغداد لطيفور ( ص ٨٦ )